الشيخ الأنصاري

216

كتاب المكاسب

مسألة إذا كان الثمن - بل كل دين - حالا أو حل ، وجب على مالكه قبوله عند دفعه إليه ، لأن في امتناعه إضرارا وظلما ، إذ لا حق له على من في ذمته في حفظ ماله في ذمته ، والناس مسلطون على أنفسهم . وتوهم : عدم الإضرار والظلم ، لارتفاعه بقبض الحاكم مع امتناعه أو عزله وضمانه على مالكه ، مدفوع : بأن مشروعية قبض الحاكم أو العزل إنما هي ( 1 ) لدفع هذا الظلم والإضرار المحرم عن المديون ، وليس بدلا اختياريا عن قبض الحاكم أو العزل حتى يسقط الوجوب عن المالك لتحقق ( 2 ) البدل ( 3 ) ، ألا ترى أن من يجب عليه بيع ماله لنفقة عياله لا يسقط عنه الوجوب لقيام الحاكم مقامه في البيع . وكيف كان ، فإذا امتنع بغير حق سقط اعتبار رضاه ، لحديث نفي الضرار ، بل مورده كان من هذا القبيل ، حيث إن سمرة بن جندب امتنع من الاستئذان للمرور إلى عذقه الواقع في دار الأنصاري وعن

--> ( 1 ) في " ش " بدل " هي " : " يثبت " . ( 2 ) في محتمل " ق " : " بتحقق " . ( 3 ) في ظاهر " ق " : " المبدل " .